مُدَوّنَةُ إِحْذَرُواْ و تَعَلَّمُواْ و تَبَيَّنُواْ

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (آل عمران:7)

صفعة أخرى لناطح صخرة الذي أخذته العزة بالجهل

صفعة أخرى لناطح صخرة الذي أخذته العزة بالجهل

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله الذي أرسل رسوله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كله، وحرم الكذب دقه وجله، وصلى الله وسلم على نبيه الصادق الأمين وأصحابه وآل بيته الطاهرين ،

قال تعالى : {وَلَا تَلْبِسُوا الْحَقَّ بِالْبَاطِلِ وَتَكْتُمُوا الْحَقَّ وَأَنْتُمْ تَعْلَمُونَ } [البقرة/42].

بعد الصفعات التي تلقاها ناطح صخرة على أم رأسه فشجته، والتي توالت عليه من قبل العديد من طلبة العلم التي كانت أشد عليه من وقع السيف البتار، حيث آلمته ولازال يئن منها أنين الخائب الخاسر وإن لم يُبد ذلك، بعدما أشهر سهما من سهامه الخاسرة رمى بها الشيخ الفاضل سليم الهلالي فعاد ذلك السهم منكسرا في خاصرته، فجنى على نفسه ولايزال، ثم قام مرة أخرى وكأن تلك الصفعات والوخزات لم تشف غليله، ولم تروي عليله فأراد المزيد، فسود أسطرا أخرى زاد فيها ضغطا على إبال، وجاء فيها العذر أشد من الزلة ، حيث ستر حب الانتقام لنفسه الأمارة بالسوء عنه الحق، وحجب عن عينه الصواب فقال معقبا على صفعات تلقاها على أمرأسه أذهبت صوابه : وبعض الصحفيين يصطاد في الماء العكر فيما بين التلميذ وشيخه .

فنقول يا ليته سكت ولم يقم بالدفاع عن نفسه بالباطل ويحاج بها ويستر بها الحق، فقوله ذلك بل قل سقطاته فيها من المخالفات المنهجية ما سنكتفي معه ببعضها على أن نترك لباقي طلبة العلم موضع وخزه كذلك، لكي لا نبخس حق إخواننا في النيل منه بالحق، وكشف كذبه وتجنيه بالباطل على هذا المنهج المبارك وعلى الأبرياء والله لا يحب الظالمين.

فنقول وبالله التوفيق وعليه التكلان:

فلو سلمنا أن الشيخ هو فعلا شيخه فعليه أولا أن يثبت العرش ثم ينقش، وحتى إن كان كذلك فإن الشيخ قد بين ما به يعلم جهل المعقب بهذا العلم الشرعي بل دفاعه بالباطل عن الآخرين .

الثاني : أن الشيخ سليما هو المجني عليه وهو الذي وقع عليه الزور، وهو الوحيد الذي يمكنه أن يطلب من طلبة العلم عدم الرد على الظالم أي ناطح صخرة ، وأنه يكفيه رده على الجاني، أما الجاني فليس له الحق أن يطلب ذلك من كل من قام يدافع بالحق وينافح عن الشيخ المجني عليه , فليتنبه ناطح صخرة لهذه المسألة ، وإلا لفسدت الحقوق وضاعت على أيدي الظلمة والجناة ،

قال تعالى :{رَبَّنَا لا تُزِغْ قُلُوبَنَا بَعْدَ إِذْ هَدَيْتَنَا وَهَبْ لَنَا مِنْ لَدُنْكَ رَحْمَةً إِنَّكَ أَنْتَ الْوَهَّابُ}.

الثالث أن قوله : وبعض الصحفيين يصطاد في الماء العكر فيما بين التلميذ وشيخه .

هي قاعدة حزبية مقيتة بل قل صوفية خبيثة ، فهي عند الصوفية لا دخل لثالث بين الشيخ ومريده، فانظروا رحمنا الله تعالى وإياكم ماذا يفعل الظلم بأهله، بل الانتصار للهوى والنفس والشيطان، فالسلفية بريئة من هذه القاعدة ، فكم من تلميذ انقلب على عقبيه وبدل جلده فقام كالمسعور عن الخير مبتور، يقدح في شيخه ويرميه بالعظائم ويفتري عليه في حق المنهج السلفي، فقام له العديد من طلبة العلم والعلماء بالكتاب والسنة فكشفوا مثالبه وفضحوا أمره بالحق فلم يسمع له ركزا ولا همسا ، فهو من باب دفع الصائل وهو كذلك من مواسات المظلوم والانتصار للحق ، فكم وقف أهل العلم لرد كذب المرجفين وتجنيهم على العلماء بالرد على المخالفين ، ولو كان المجني عليه ميتا وليس من الأحياء ، فنعود ونقول: من أين جاء ناطح صخرة بهذه القاعدة الصوفية الحزبية المقيتة؟؟

الرابع: أن ما جنى به على نفسه في الاعتراض على الشيخ سليم فيما اقتدى به برسول الله صلى الله عليه وسلم في الدعاء والذي كان ابن عمر يختم به مجلسه كذلك، إذ من المعلوم أن ابن عمر كان حريصا على الاقتداء برسول الله صلى الله عليه وآله وسلم في مأكله ومشربه وملبسه وفي حله وترحاله، فهي مسألة شرعية تابثة عنه صلى الله عليه وسلم، فوجب الرد فيها على المعترض ليس من باب الدفاع عن الشيخ سليم الهلالي سلمه الله تعالى فقط وإبطال تجني ناطح صخرة عليه،

ولكن هي كذلك من باب الانتصار للدليل الشرعي وبيان جهالة الجاني، فهذه لا تحتاج لموافقة الشيخ في الرد على تلميذه إن كان كذلك أو عدم موافقة الشيخ ، بل هي بيان بالدليل الشرعي لكشف جهالة المخالف ، فليتنبه ناطح صخرة كذلك إلى هذه المسألة .

ولازال في كنانتنا من تخبطات ناطح صخرة ما لا يتسع له المقام هاهنا وسنؤجل ذلك إلى حينه إن شاء الله تعالى، وعلى كل حال فهو الآن يبحث على متنفس يتقي به الضربات التي تتوالى على أم رأسه من هنا وهناك نصرة للشيخ الفاضل سليم الهلالي سلمه الله بالحق، فتدخل خادم له مغفل بعدما شعر بالفضيحة والهزيمة فأراد أن يصرف كتاب الشبكة عن هذه الفضيحة درا للرماد في العيون حتى لا يقفوا على حقيقة تخبطات ناطح صخرة ومن على شاكلته ولن يغنيه قرينه المغفل هذا عن ضربات أهل الحق ووخزاتهم شيئا، ضعف الطالب والمطلوب.

وإن عادت العقرب عدنا لها وكان النعل لها حاضر

{وَسَيَعْلَمُ الَّذِينَ ظَلَمُوا أَيَّ مُنْقَلَبٍ يَنْقَلِبُونَ} [الشعراء/227].

وكتب/
علي بن صالح الغربي
29
من ذي القعدة 1433هـ.

الصفعة الأولى من هنا

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: