مُدَوّنَةُ إِحْذَرُواْ و تَعَلَّمُواْ و تَبَيَّنُواْ

{هُوَ الَّذِي أَنْزَلَ عَلَيْكَ الْكِتَابَ مِنْهُ آيَاتٌ مُحْكَمَاتٌ هُنَّ أُمُّ الْكِتَابِ وَأُخَرُ مُتَشَابِهَاتٌ فَأَمَّا الَّذِينَ فِي قُلُوبِهِمْ زَيْغٌ فَيَتَّبِعُونَ مَا تَشَابَهَ مِنْهُ ابْتِغَاءَ الْفِتْنَةِ وَابْتِغَاءَ تَأْوِيلِهِ وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ وَالرَّاسِخُونَ فِي الْعِلْمِ يَقُولُونَ آمَنَّا بِهِ كُلٌّ مِنْ عِنْدِ رَبِّنَا وَمَا يَذَّكَّرُ إِلَّا أُولُو الْأَلْبَابِ } (آل عمران:7)

صورة لحصار الحوثي لدماج وبيانٌ للمواقع التي يضرب منها الحوثي على دماج

بسم الله الرحمن الرحيم
أما بعد:
فإظهارا لحقيقة عدوان الحوثي على أهل السنة في دماج وحصاره الباغي وبيان مواقعه التي يضرب منها على أهل السنة بدماج
نرفع لكم هذا المخطط

hisar-dammaj-alkheir

تصميم عبد القادر العديني

المصدر

One response to “صورة لحصار الحوثي لدماج وبيانٌ للمواقع التي يضرب منها الحوثي على دماج

  1. الخضر 27 فبراير 2015 الساعة 10:44

    النماذج
    من رحلة أبي أحمد محمد بن سليم اللمبوري إلى دار الحديث بدماج

    بِسمِ اللّهِ الرّحمَنِ الرّحِيم
    إِنّ الحَمدَ لِلّهِ نَحمَدُهُ وَنَستَعِينُهُ وَنَستَغفِرُهُ، وَنَعُوذُ بِاللّهِ مِن شُرُورِ أَنفُسِنَا، وَسَيّئَاتِ أَعمَالِنَا مَن يَهدِهِ اللّهُ فَلاَ مُضِلّ لَهُ، وَمَن يُضِلل فَلَا هَادِيَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَن لَا إِلَهَ إِلّا اللّهُ وَحدَهُ لاَ شَرِيكَ لَهُ، وَأَشهَدُ أَنّ مُحَمّدًا عَبدُ اللّهِ وَرَسُولُهُ.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ.

    يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمُ الَّذِي خَلَقَكُمْ مِنْ نَفْسٍ وَاحِدَةٍ وَخَلَقَ مِنْهَا زَوْجَهَا وَبَثَّ مِنْهُمَا رِجَالاً كَثِيراً وَنِسَاءً وَاتَّقُوا اللهَ الَّذِي تَسَاءَلُونَ بِهِ وَالْأَرْحَامَ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلَيْكُمْ رَقِيباً.

    يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللهَ وَقُولُوا قَوْلاً سَدِيداً * يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَنْ يُطِعِ اللهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزاً عَظِيماً.
    أَمّا بَعدُ:

    فَإِِنّ خَيرَ الحَدِيثِ كِتَابُ اللّهِ، وَخَيرَ الهُدَى هُدَى مُحَمّدٍ صَلّى اللّهُ عَلَيهِ وَسَلّمَ وَشَرّ الُأمُورِ مُحدَثَاتُهَا، وَكُلّ مُحدَثَةٍ بِدعَةٌ، وَكُلّ بِدعَةٍ ضَلَالَةٌ وَكُلّ ضَلَالَةٍ فِي النّار.

    إخواني في الله رحمني ورحمكم الله اعلموا أن الرحلة لطلب العلم سنة من سنن نبي الله موسى عليه الصلاة والسلام، وهذا النبي من أفضل الرسل بعد خليلي الله عليهما الصلاة والسلام ومع ذلك خرج من أرضه إلى أرض الخضر عليه الصلاة والسلام، وما خرج إلا من أجل العلم كما ذكر الله تعالى قصته في سورة الكهف.

    ومن خرج لطلب العلم فيعتبر تأسيا برسول الله موسى عليه السلام، ومن أجل ذلك كان السلف يسافرون المراحل الطويلة من أجل فوائد العلم، وما رحل أهل الحديث إلا من أجل فوائد العلم، وقد رجل جابر بن عبد الله رضي الله عنه إلى عبد الله بن أنيس من الحجاز إلى مصر مسيرة شهر من أجل حديث واحد.

    وما أحسن ما قاله عبد الله بن مسعود رضي الله عنه: “لو أعلم أحد أعلم بكتاب الله مني لضربت مطيتي إليه”.

    وقال الشعبي رحمه الله: “لما حدث بحديث: «ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين»، قال: خذها بغير شيء، قد كان الرجل برحله في أهون منها من الكوفة إلى المدينة”.

    وقد رحل أيضا عقبة بن الحارث رضي الله عنه إلى المدينة من أجل مسألة.

    ثم اعلموا أن الذين خرجوا من ديارهم إلى العلماء لا بد أن يجدوا في طريقهم فتنا وشرورا، ولذلك فيحتاجون إلى الاستعانة بالله والصبر في سيرهم، وما أحسن ما قالته أمي أم حرمين الهواموالي رحمة الله عليها: “إذا خرجت من بيتك لطلب العلم، ووصلت إلى الطريق، فلا تنظر إلى يمينك ولا إلى شمالك ولكن انظر إلى أمامك حتى تصل إلى ما نويت”.

    أيها المسلمون، إذا عرفتم عن أهمية هذا الأمر فاعلموا أن الخروج في طلب العلم لا يعدل به شيء في هذه الدنيا، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: «من يرد الله به خيرًا يفقه في الدين».
    وقال صلى الله عليه وسلم: «ومن سلك طريقًا يلتمس فيه علمًا سهل الله له طريقًا إلى الجنة».

    ولهذا حثنا أستاذنا أبو العباس حرمين بن سليم اللمبوري الملكي رحمة الله عليه بالرحلة إلى دار الحديث بدماج، وكان رحمه الله رحل إلى جزيرة أمبون وجزيرة جاوة لطلب العلم، ولم يطيق رحمه الله الرحلة إلى دار الحديث بدماج، وكان يقول: “إني أحب أن أرحل إلى دار الحديث بدماج، ولكن ذكرت إخواني الصغار؛ فمن يربيهم؟، فإني أخاف إن تركتهم أن يكونوا من المنحرفين كأبناء المدارس”.

    وكان يقول لي: “يا أخي اطلب العلم فإننا بحاجة إلى العالم”.

    ويقول رحمه الله: “والناس بحاجة إلى العلماء أكثر من حاجتهم إلى الأطباء”.

    فلو عددنا العلماء الموجودين والأطباء فكم سيأتي عدد العلماء بجانب الأطباء! ما توجد مقارنة، فنحن بحاجة إلى العلماء.

    والعلماء يحتاجهم الناس: الحكام والعوام، والرؤساء والأمراء والأطباء، والكبار والصغار، والرجال والنساء، والجن والإنس، كلهم محتاجون إلى علم العلماء.

    وما تقوم الدنيا إلا بالعلماء، فإذا نقص العلم والعلماء فسد الدين والإنسان والأبدان وزال الإحسان، ودليل ذلك حديث عبد الله بن عمرو رضي الله عنه، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «حتى إذا لم يبق عالمًا اتخذ الناس رءوسًا جهالًا فسئلوا فأفتوا بغير علم فضلوا وأضلوا».

    وبنصيحة أستاذي أبي العباس حرمين بن سليم اللمبوري الملكي رحمة الله عليه وكذلك حثه علي لطلب العلم، وبإعانته لي فرحلت من جزيرتي الملوك إلى دار الحديث في دماج باليمن، أسأل الله أن يرحمه ويجعله مع النبيين والصديقين والشهداء والصالحين.
     
    أيها المسلمون عباد الله، فإننا نحمد الله ونشكره لأنه قد يسر لنا بالرحلة إلى بعض الجزر في أندونيسيا لطلب العلم، وأعظم الرحلة التي فعلناها هي الرحلة إلى دار الحديث بدماج.

    وكانت رحلتنا إليها في سنة 1429، فلما وصلنا إليها فشكرنا وسجدنا لله تعالى على هذا الفضل العظيم، فإن كثيرا من طلبة العلم يريدون أن يرحلوا إليها ولكن لم يوفقهم الله على ذلك.

    وقد وجدنا في هذه الدار خيرا كثيرا، ورأينا العلوم الشرعية والدروس والبحوث وعيرها موجودة فيها.

    ومن الدروس التي كنا وجدناها في دار الحديث بدماج:
    أولا: الدروس العامة:
    1. تفسير ابن كثير.
    2. الجامع الصحيح مما ليس في الصحيحين.
    3. صحيح البخاري.
    4. صحيح مسلم.
    5. سنن البيهقي الصغرى.
    6. جامع العلوم وفضله.
    7. اقتضاء الصراط المستقيم.
    8. آدب الطلب.
    9. الحطة في ذكر صجاح السنة.
    وكان مدرسها شيخنا العلامة يحيى الحجوري عافانا الله وإياه.

    ثانيا: الدروس الخاصة:
    1. الرسالة للشافعي، كان يُقرأ هذا الدرس على شيخنا العلامة يحيى الحجوري في غرفة الضيوف.
    2. متون أصول وقواعد الفقه وشروحها.
    3. متون العقيدة والتوحيد والمنهج وشروحها.
    4. متون الفقه وشورحها.
    5. متون التجويد وشروحها.
    6. متون الفرائض وشروحها.
    7. متون أصول التفسير وشروحها.
    8. متون العلوم العربية وشروحها.

    وقد استفدنا كثيرا من الدروس العامة والدروس الخاصة التي تدرس في الدار، وكان مدرسو الدروس الخاصة كثيرين، ومنهم:
    1. شيخنا أبو عبد الرزاق رياض الردفاني رحمة الله عليه.
    2. شيخنا أبو أسامة عادل السياغي رحمة الله عليه.
    3. شيخنا أبو بشير محمد الحجوري رحمة الله عليه.
    4. شيخنا أبو حفص عمر العراقي رحمة الله عليه.
    5. شيخنا أبو حاتم سعيد بن دعاس اليافعي رحمة الله عليه.
    6. شيخنا أبو عبد الله كمال بن ثابت العدني رحمة الله عليه.
    7. شيخنا أبو عبد الله مأمون الضالعي رحمة الله عليه.
    8. وغيرهم من مشايخ الدار.

    كنا نحب أن نستمر في طلب العلم بدار الحديث بدماج، ونريد أن نبقى فيها فإنها من أحسن البلاد، وتقوم فيها شعائر الله، وتظهر فيها سنن النبي صلى الله عليه وسلم، وما نجد فيها الشركيات والمنكرات والبدعيات والمخالفات.

    وبوجود هذه النعمة العظيمة ازداد كره وحقد الحوثة الرافضة لدار الحديث بدماج، حتى قتلوا بعض مشايخنا وأصحابنا رحمة الله عليهم، وأخرجونا من أرض دماج في سنة 1434.

    ونحن لا نخرج من أرض دماج إلا بعد أن قد استفدنا من مشايخنا، وأخذنا العلم منهم، وقد شهدنا أيضا جهادا شرعيا في أرض دماج من أجل دفاع أنفسنا ونصرة الإسلام من مكر الحوثة الرافضة مزقهم الله وقتلهم.

    أيها المسلمون اعلموا أن دار الحديث بدماج كانت من أحسن مراكز العلم في العالم.

    وقد سئل الشيخ العلامة أحمد بن يحيى النجمي رحمه الله عن دار الحديث بدماج الذي أسسه الإمام مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله: ما رأي فضيلتكم فيمن يحذر من معهد الشيخ مقبل بن هادي الوادعي، ويرمي طلبته بأنَّهم حدادية؟ .

    فأجاب: رحمه الله: “طلبة الشيخ مقبل على العموم نعلم أنَّهم على السنة. أمَّا من زعم أنَّهم حدادية، فزعمه هذا باطل، وقوله هذا تجني، وبغي على طلبة الشيخ مقبل رحمه الله. وإنَّ معهد دماج؛ الذي أسسه الشيخ مقبل رحمه الله في بؤرة التشيع، ووسط التشيع، فنشرت فيه السنة في تلك البقاع الَّتِي ما كان أحد يجرأ على الكلام فضلاً عن الرد عليهم، وقد نفع الله بطلاب الشيخ مقبل، فانتشرت بِهم السنة في جميع بقاع اليمن عدا نفرٌ قليلٌ منهم خالفوا عقيدة أهل السنة والجماعة الَّتِي رباهم، ونشأهم عليها الشيخ مقبل رحمه الله وأخذوا بطريقة المبتدعة، وحسَّن لهم الشيطان طرق الابتداع، فهؤلاء لايعتبر بِهم، وإنَّما يعتبر بمن ثبتوا على السنة، ودانوا بِها، ودعوا إليها، ووالوا، وعادوا من أجلها، وأحبوا، وأبغضوا من أجلها هؤلاء هم الذين يعتبر بِهم، وهم الذين سلكوا مسلك أهل الحديث والأثر, واتبعوا مذهب أهل السنة والجماعة؛ لذلك فإنَّي أقول: من يقول أنَّ هؤلاء حدادية، فهو باغٍ ظالم وعند الله الملتقى، وبالله التوفيق، وصلى الله وسلم على نبينا محمد، وعلى آله وصحبه”.

    وقال رحمه الله عن دار الحديث بدماج: “وأخيراً فإني ألحظ من هذا جدوى هذه المدرسة وفائدتها
    العظيمة, وهي المدرسة التي أسسها الشيخ مقبل بن هادي الوادعي رحمه الله في وكر من أوكار الشيعة، فحوّل بها كثيراً من أبناء الشيعة الذين كانوا أعداء للسنة حولهم بذلك إلى أنصار لها، وماذلك إلا من توفيق الله سبحانه وتعالى ورحمته بعباده التي ليس لها حصر ولاقياس”.

    وسئل الشيخ العلامة محمد بن عبد الوهاب البنا رحمه الله، فقال السائل بعد حوار مع الشيخ: ليس كما يدّعي بعضهم أنهم غيّروا وبدّلوا بعد الشيخ مقبل؟.

    فأجاب رحمه الله: “والله ما أدري ماذا أقوال والله، والله ما أدري ماذا
    أقوال، يعني الآن أفضل مكان تريد تتعلم فيه السلفية على حقيقتها بالعلم والعمل هي دماج والله، الآن مكة دخلها الخوّان المفلسون أفسدوها والله، اللي عاوز يتعلم السلفية الصحيحة مع العمل في دماج…. والله أحسن الناس
    الآن”.

    ولهذا قال لي أستاذي أبو العباس حرمين بن سليم اللمبوري رحمه الله: “اذهب إلى دار الحديث بدماج فإني لا أعلم دارا أحسن منها”.

    إ

أضف تعليقاً

إملأ الحقول أدناه بالمعلومات المناسبة أو إضغط على إحدى الأيقونات لتسجيل الدخول:

WordPress.com Logo

أنت تعلق بإستخدام حساب WordPress.com. تسجيل خروج   / تغيير )

صورة تويتر

أنت تعلق بإستخدام حساب Twitter. تسجيل خروج   / تغيير )

Facebook photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Facebook. تسجيل خروج   / تغيير )

Google+ photo

أنت تعلق بإستخدام حساب Google+. تسجيل خروج   / تغيير )

Connecting to %s

%d مدونون معجبون بهذه: